السيد الخميني
45
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
والمِغْلاة : سهم يُغلى به ؛ أييُرمى به إلى أقصى الغاية » « 1 » . والظاهر أنّ « الغَلَيان » و « الغُلُوّ » في باب المبالغة ، و « الغلاء » في السعر ، كلّها من هذا الباب ، وهو التجاوز إلى أقصى الغاية . نعم ، في « مجمع البحرين » : « وفي الحديث ذكر الغَلْوة وهي - بالفتح - : مقدار رَمْية سهم » « 2 » والظاهر منه أنّها لُغةً كذلك ، وقد عرفت ما في اللغة . ولا يبعد أن يكون استعمالها في مطلق الرمية بنحو من التوسّع ، وإلّا ففي كلّ مورد استعملت تكون بالمعنى المعروف المتقدّم . بل لا يبعد أن تكون « الغالية » - المركّبة من عدّة من الطيب - أيضاً بلحاظ المعنى المتقدّم . هذا حال اللغة . تفسير الغلوة في كلمات الفقهاء وأمّا الفقهاء فقد اختلفت كلماتهم ؛ فمنهم من قدّر المقدار برمية سهم ، كالشيخ في « نهايته » وعن « مبسوطه » « 3 » ، وعن المفيد وأبي الصلاح مثله « 4 » ، وفي « الوسيلة » و « الغنية » و « إشارة السبق » كذلك « 5 » . ومنهم من قدّره بغلوة سهم أو غلوتين ك « المراسم » « 6 » ، وعن ابن إدريس :
--> ( 1 ) - المنجد : 558 . ( 2 ) - مجمع البحرين 1 : 319 . ( 3 ) - النهاية : 48 ؛ المبسوط 1 : 31 . ( 4 ) - المقنعة : 61 ؛ الكافي في الفقه : 136 . ( 5 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 69 ؛ غنية النزوع 1 : 64 ؛ إشارة السبق : 74 . ( 6 ) - المراسم : 54 .